تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
115
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
- لظهورها في حرمة ترتيب الآثار - فهاتان الروايتان إنّما تفيدان ذلك الَّذي استظهرناه ، لا [ أكثر ] ( 1 ) ، فافهم . ثم إنّ في قول صاحب الفصول - مع أنّ الظاهر اختصاص المنع بالنكاح الصحيح دون الفاسد وهو غير حاصل حال المنع - ما لا يخفى على المتأمّل ، فإنّ منعه إنّما هو يتعلَّق بما لا يصلح للاتّصاف بالصحّة والفساد شرعا ، وهو نفس إيجاد العقد لا تخصيص الصحيح ، ومعه يتحقّق العصيان مع إيجاد الفاسد أيضا ، وهذا الإشكال منه نظير الإشكال الَّذي أورد [ ه ] بعض في النذر والأيمان والعهود على ترك شيء من العبادات في موارد انعقادها ، من أنّ متعلَّقها إنّما هو الصحيح ، ومعها يمتنع وقوع الصحيح من المكلف ، فيمتنع في حقّه الحنث بفعل ما نذر أو حلف على تركه . والجواب عنه عرفت - أيضا - والعجب منه - قدّس سرّه - أنّه قد أجاب عن ذلك الإشكال في غير هذا الموضع ، ولم يلتفت إليه فيه . وكيف كان ، فملخّص ما حقّقناه إلى هنا : أنّ النهي مقتض للفساد في العبادات دالّ عليه استلزاما - كما عرفت - فيصح أن يقال : إنّه دالّ عليه لغة ، حيث إنّ الفساد من لوازم مدلوله اللغوي ، وأمّا في المعاملات فلا يدلّ عليه بالدلالة الالتزامية اللغوية ، لأنّه ليس من لوازمه مطلقا بحيث يدور مداره ، وإنّما هو من لوازمه على بعض الوجوه ، وهو ما إذا تعلق بنفس الآثار كما عرفت . وممّا حقّقنا يظهر الجواب عن سائر الأقوال - في المسألة - فلا نطيل الكلام بالتعرّض إلى أدلَّتها والجواب عن كلّ منها مستقلا ، فتدبّر . وبذلك يظهر الكلام في سائر الروايات المستدلّ [ بها ] في المقام .
--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : ( لا أنّهما ) ، والظاهر أنّه من خطأ الناسخ ، وقد صحّحنا العبارة بما في المتن . .